
أن تعود طفلاً، هو في تفسير البعض أن تهرب قليلاً للخلف كي لا تتحمل مسئوليات أزمة اليوم، أعتقد أن تلك الجملة صحيحة ولو أني لست أتفق مع ما ترمز إليه، سوى أنني وببساطة أفعل ذلك في كثير من الأوقات، أن أعود طفلاً…. طفلاً بلا شيء يثقلني على الإطلاق،، أغرق في أحلامها وأيامها وذكرياتها تلك المرحلة الأفضل على الإطلاق، خاصة مع شخص لم يبدأ في تحقيق شيء بوطن لا يعترف بمواطنيه بسهولة…
أصعد بطفولتي على جبل عال من الذكريات، تغريني فيه القمم الحزينة بمزيد من الصعود، ومع شخصية مغرمة بالشجن والغرق في التفاصيل سيكون من السهل أن يحدث ذلك، وتسلق القمم الحزينة هي هواية سهلة تدفع ثمنها من قلبك.. قلبك أنت وحدك…
اليوم سمعت خبر وفاة ماما سامية،،، وليس من الضروري أن تعرف أنها سامية الشرابي، ولكن من الضروري أن تتذكر “عروستي” وهل من أحد لا يتذكر عروستي!!….
نحن جيل جئنا بعد جيل انهزم وانتصر، أخفق ونجح، ثار من أجل حريته، ومن أجل كرامته،، وأيضا ثار من أجل عيون سجانيه… فجئنا بعدهم لنعيش في هزيمة وحيدة لا تتغير، وقائد وحيد لا يملنا، وانتصارات كالماء المالح لا يروي ولا يشبع من جوع نحو شيء أفضل أو حتى “مختلف”….
نحن جيل مظلوم، ظلمنا أنفسنا بأيدينا “ربما” ولكننا جيل انظلم في حقيقة الأمر من الجيل الماضي، من يعرف حل تلك المعضلة أرجوه وأتوسل إليه،، لا تقول “عروستي” فماما سامية ماتت ونحن في حداد، عليها، وعلى جيل كامل…..