يونيو 26
users online

متأخراً وكالعادة، شاهدت فيلم 300، مع أني محتفظ به منذ فترة طويلة على الجهاز، إلا أنني لم أشاهده فقد كانت الامتحانات ثم أشياء أخرى، وكنت قرأت تحليلات وتعليقات أكثر من جيدة سواء لنقاد أو مدونين، كتبوا رأيهم ودونوا تعليقاتهم عن هذا الفيلم الذي أثار الكثير من الصخب والجدل بين الشرق والغرب…
وكعادتي، أرى الأشياء بطريقة مختلفة عن الناس، أعترف أني بطئ التفكير قليلاً، وقليل التركيز جداً، لهذا لن أستطيع الكتابة عن الفيلم بحد ذاته كما كتب آخرون، ولكن سأكتب عن شيء واحد استوقفني عكس كل ما استوقف الباقيين بمختلف ميولهم واتجاهاتهم، فأنا لم أرى إيران (الفرس) الشريرة التي تذهب لأمريكا (اسبرطة) الطيبة لتحتل أرضها، وتهتك عرض نسائها ويكون الفيلم في معركة دعائية انتصار لهم عليها، ولكني رأيت القلة القليلة التي تثبتت بالحق وجهزت له ووقفت أمام الباطل والظلم، وقفت تدافع عن حقها وكرامة أمتها، وعرض نسائها، ومستقبل أطفالها، أمام الكثرة الظالمة القوية المتعطشة للدماء وأداة البطش المتسلطة…
هذا ما رأيته باختصار، وتعلمته، وفهمته، وهو ليس بدرس جديد على الإطلاق فالحق أن القليل المستضعف قد فاز سابقاً في بدر وحنين وعين جالوت، لأنهم تمسكوا بقوة الإيمان، وثبات المبدأ، ووحدة الصف، وفدائية القائد قبل الجنود، وصلابة الدفاع وشدة الهجوم….
قد يكون على الفيلم ملاحظات، ولكنه يعلمنا، أو بمعنى أدق يعيد تذكيرنا، أن أمريكا وحلفاؤها المتباهين بكثرتهم، والمستقويين بأسلحتهم، والمتبطشين بما لديهم، ليس شرطاً أن يفوزوا أو ينتصروا لأنهم الأقوى والأكثر ولو ظهر حقاً، شخصياً، أنا مع الحق ولو كان أمريكياً، ومع العدل ولو كان غربياً، ومع من مع الله ولو كان عدوي، ولأنهم ليسوا كذلك وأرى أننا الأحق بالحق ذاته، وأننا الأقرب للعدل نفسه، وأننا من مِن الله ومع الله والي الله لو أردنا، فبهذا ننتصر ولو كنا مجرد300، دمنا متثبتين بالحق، ومتحيزين للعدل، ومتجهين للقبلة في إتحاد واضح..
قبل هذا أو غير هذا للدقة، ستضييع أرضنا، وسيستباح شرفنا، وسينتهك عرضنا، و سيموت كبيرنا قبل صغيرنا، دومنا تائهين متفرقين مستقويين على بعضنا البعض، ومحللي دماء بعضنا البعض………..   

يونيو 21
users online
يونيو 18
users online
يونيو 14
users online
يونيو 03
users online

المدونات | موسوعة المسلم
Hurghada
تدوين و تدوين نت من مشروعات عربية.