
لكل إنسان قدرة على التحمل، تتفاوت حسب قدرته وثقته في نفسه، وهو ما يكتسبه من تربيته وخبراته واحتكاكه بالآخرين ومن الآخرين أنفسهم أيضاً، وأعترف أني قدرتي على التحمل والمثابرة أقل مما توقعت بكثير، رغم محاولاتي التظاهر بعكس ذلك لفترة طويلة، ولكن في هذه النقطة لم أستطع التجاهل ومن ثم السير وكأن شيئاً لم يكن، ففي المرة الأولى مرت وفي الثانية مرت، ولكن في تلك الثالثة كانت صعبة لأنني كنت وحيد، وزاد الصداع بشكل قوي، ونشط …….. بشكل لا أستطيع معه التحمل والتركيز وخاصة على شاشة الكمبيوتر، وأجبرتني نصيحة طبية قوية أن أبتعد عن كل ما يجعلني أعصر مخي وعقلي، وخاصة أن مخي لم يهدأ منذ ضغط الامتحانات وبعدها عمل ثم عودة منه وضغط مصاحب ثم عمل آخر وضغط أكبر وأكبر لدرجة أني لا استطيع المتابعة بهذا النهج أو أقل منه حتى، لهذا أهبط بأجنحتي الضعيفة على الأرض بعد أن أرهقتها وأرهقتني، أستأذن في الرحيل لفترة قد تطول أو تقصر لا أدري، ولأن سجل الخسائر يزداد منذ فترة، وما بدأته من عمل جديد منذ أيام لم تزد عن الأسبوعين أضطر لأن أتركه للمرة الثانية، ولكن ما قدر الله وما شاء فعل…..
فقط أتمنى من أصدقائي الذين عرفوني وأحببتهم جميعاً كأنهم أخوتي وأكثر، أرجو منهم الدعاء بالتثبيت وأن أتخطى تلك المرحلة نفسياً وصحياً….
وأنا لا أعلن إنسحاب نهائي بقدر ما هو عدم تفاعل ومشاركة سواء هنا في المدونة أو في باقي المدونات، حتى يزول على الأقل مرحليا هذا الصداع الغريب….
وفي النهاية أعتذر لمن تخيل أني أسأت إليه أو تخليت عنه، فله مني كل احترام وتقدير وتوقير، وأسف وندم…
أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه، وأستودع لديكم مدونتي الشيء الباقي الذي يذكرني بأنه كانت هناك قيمة…..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته