خرجت السبت مع أول ضوء شمس، زيارة كنت أبحث فيها عن ذاتي، وللدقة عن ما كنت أتمنى أن أتخطى بتلك الزيارة ذاتي، ولكن كالعادة فشلت، فعدت ليلاً لأجد غزة غارقة في بحر من الدماء، فزادتني وجعاً على وجع، وألما فوق جراح لم تنزف كفاية بعد،،، كنت أبكي من داخلي لأني أعلم أنه لا قلب لي أن أبكي هؤلاء بصدق..
ونمت سريعا من الإرهاق والألم والقهر المدفون في أعماقي من وقت طويل، نمت لأحلم بغزة، نمت لأجدني أكتب إليها الكثير من الكلمات، فقلت لنفسي حتى في الأحلام يا غزة لن أهديك سوى كلمات عاجزة، المشكلة أن الحلم لم يكن مشوها كما كنت أحلم سابقاً، بل كصورة سينمائية حقيقية تتحرك أمامي بشخوصها ولحمها الشخصيات التي أحدثها…
حدثتها عن غزة
وحدثتني عن موتي
دخل الوجع الأصغر، ليندمج ألما وحزنا مع الوجع الأكبر، ألقيت يومها دموعي عند شخص أقرب مما يتخيل، ليس على غزة وحدها، بل على خيانتنا المؤلمة لنا وله…
…
وجعني أكثر منظر العرب المتظاهرين أمام سفاراتنا وخاصة في بيروت، شعرت أن ما يلقى ليس في وجه نظام فاسد نتن فقط، بل شعرت أننا كمصريين من يتلقى تلك القذائف التي وصلت لشعب يترك نظام يتواطئ بشكل مذل مع أعدائنا ضد إخوتنا..
==
غزة.. لك الله…
رؤسائنا العرب… لكم أحذيتنا المتسخة في وجوهكم….