هناك رعب بين فئة كبيرة من الناس من جماعة الإخوان, وهناك فهم خاطئ لدى كثير من الناس لمفهوم عمل الجماعة والأشخاص, وهناك سوء نية أيضاً ومتعمد للأسف من فئة كثيرة صاحبة صوت عالي تحرض ضد الإخوان وضد أي تيار إسلامي بطريقة أو أخرى, وفي كثير من الكتابات والمدونات قبل أن يشرع أحدهم في ذكر أي شيء عن الإخوان يجب أن يقول وكديباجة ثابتة أنه “رغم أنني لست إخواني وأختلف معهم في الكثير…” ويكمل مقاله, حتى أنني شخصيا ضبط نفسي شخصا متلبس بتلك الديباجة وكأنني أغسل عاري من هذه الجماعة مع أنه وسبحان الله لم أسمع عنهم فساد أو سرقة أو قتل أو عمالة في طول عمري كما سمعت في أسبوع عن الحزب الوطني مثلاً..
وأنا بالفعل لست إخواني وأختلف معهم لاشك في الكثير إلا أنهم وكما لا يعرف الكثيرين “كائنات جيدة للغاية ولا تعض” وتحاول فعل شيء لهذا الوطن المحروم من الذي يدفعون طاقاتهم وأوقاتهم فداء وحب لهم, وقد تختلف معهم في الأسلوب, في طريقة تسييرهم لعدد من الأمور, في بعض القرارات, وفي الكثير من الموازنات التي يتخذونها مع الدولة والنظام… ولكن أنا “شخصيا” وفي النهاية لا أملك إلا أن أمتلك لهذا الفصيل من المجتمع كل التقدير والاحترام… فأنت قد تلاحقني معقباً بأن لهم بعض الأخطاء هنا أو سوء التقدير والتصرف هناك ولكن أعتقد أنهم لا يملكون كل تلك الخطايا التي يملكها النظام الحاكم مثلاً, فهم مجموعة نشطة لديها هدف تسعى لتطبيقه, تحاول تنقية نفسها من أي خطأ أو سهو مر عليها, لديها تأثير وإيقاع مسموع وسط الناس, قد يكون لها بعض الأنانية السياسة ولكن تلك في السياسة ليست عاراً….
في النهاية.. قد لا أكون إخواني وأختلف معهم ولكن في النهاية أعترف بأني أحترمهم وأقدرهم وأشكرهم.. ولم لا وليس عيب على الإطلاق أن تشكر أحدهم في هذا الزمن المملوء بمن يشكر من لا يستحق..