إذا لم تستطع المواجهة فلا تهرب،، بل ابحث عن شيء آخر تواجهه… كنت أعلم أن تلك الأفكار الغريبة تسير الحيز الباقي من تفكيري وتحرك الجزء الباقي من عقلي… وما بقي هذه المرة للمواجهة ليس سوى وضع كلمة نهاية، وكلمات النهاية لا تأتي سوى عندما تنتهي الأشياء من دورتها وقبل أن تبدأ الدورة التالية،، فكيف أكتب نهايتي والموت لم يعلن لأحد عن الموعد المسبق لزيارته الكريمة… هل نستبق به الأحداث ونستدرجه؟… “بس دا يبقى حرام” شيء ما بداخلي أعلن عن نيته بعدم رغبته خسارة الدنيا..والآخرة…
غير أن النداء يتحتم رد ولأن الرد يعتبر مواجهة وأنا لا أستطع المواجهة لذا قام بتطبيق “منهجه” وقام بالبحث عن شيء آخر يواجهه… ولأنه يعلم انه أجبن من أن يفعل طرح حل آخر وهو أن يبحث عن جريمة كاملة لا قاتل فيها ليعاقب ولا أدوات جريمة لتستدعي عليه قنوات البحث والتفتيش والأسئلة الغير مطلوبة ولا بقايا جريمة فتترك علامات تعجب أو علامات آسى واستنكار….
فقرر أن يخترع لنفسه وفاة كتابية مباشرة… أمر غير مباشر بالقتل، يحمله أوراق تشعل النار في كل ذكرياته المحترقة…. حبر سام يسري في جسده فلا ينطبع تحت الأجهزة الحديثة لمعامل الطب الجنائي.. وكان يعلم أن الطب الشرعي يستخدم أطباء لا كتاب فلم يكونوا ليكتشفوا فرقاً بين الموت شنقاً بحبل يتدلى والموت خنقا بورق يتلوى على عنق كاتبه…
بدأ في تحضير المكان، مكتبة…. قال إن ورقة مشتعلة من غضب صدره كافية إضرام حريق هائل في مكتبة كتلك المليئة بكتب الفلاسفة، وإن النار لتشتاق من جديد لأن تأكل علومهم وأفكارهم الخارجة عن تخيل الناس وقواعدهم المتمردة على قوالب القبيلة… ولكنه خاف من لعنات الكُتاب عندما يقابلونه بعد الموت وماذا سيكتبون عنه وكيف سيلعنونه… ولكن هل يخشى من يحمل تلك الأفكار آراء بعض المثقفين فيه بعد الموت؟.. هكذا طرح على نفسه هذا السؤال الغريب….
ولأن المكتبات لا يشهدها جمع غفير تلك الأيام…. فنحن في زمن لا يرتاد الناس فيه المكتبات… وربما يثير الشكوك حين يموت… فهل يموت احد تلك الأيام في مكتبة؟؟!!!.. ولكنه تجاهل هذا الاحتمال البعيد ومضى في خطته…
بعد عشر سنوات…
——-
جاءه اتصال ….
من؟ …
أنا الموت ؟!!… إن لم يكن أتاك اتصال مني .. أرجوك أعد المحاولة مرة اخرى……
28 مايو, 2009 في الساعة 9:53 am
هل هذه هي الفلسفة التي يكتبون عنها ؟
28 مايو, 2009 في الساعة 11:08 pm
بعد أن قرأت كلماتك الحزينة تذكرت هذا الشعر الجميل
ولرب نازلة يضيق بها الفتى *** ذرعاً وعندالله منها المخرَج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها *** فٌرِجَت وكان يظنُّها لا تُفرج
عم أحمد قووول يارب وهي بكرة تفرج
29 مايو, 2009 في الساعة 2:32 am
هل يموت أحد تلك الأيام في مكتبة؟؟؟
لا احد يموت في مكتبة ولا من اجل العلم ولا من اجل اي حاجة مفيدة
ولكن لماذا اجد بين سطورك معاني حزينة وكلمات مليئة بالشجن والاتجاه في طريق صعب لا يجب ان تفكر فيه كثيرا
اللهم انزل علينا وعليك من واسع رحمته
سلام
29 مايو, 2009 في الساعة 1:20 pm
الموت على أدراج المكتب وربما المكتبة أو الكتابة أو القراء .. بل هم القراء ..
هل سينفث ما بداخله من غضب؟ هل سيكتب ليخرج من جوفه كل الحمم ؟.. لابد وأن يحضر كفنه من قبل أن يبدأ ولابد أنه يعي تماماً أن هناك من يراقب وهناك من سيقرأ وهناك من سيعترض ويثور على ما كتب وهناك من سيفتح له الأبواب الموصدة ليعلق له الأحبال المتلية من السقف ليهوي بعدها ويلقى جزاء ما كتب ..
يا أخي الحائر في دنيا الله .. أريد أن أخبرك شيئاً أعاصره .. فيما قبل أي قبل الحسم كنت أكتب لأصب جماح غضبي على الاحتلال وأنا ألعنه وأقذفه بكل الحمم التي في صدري .. كنت فخورة بذلك .. ولكن بعد أن تم الانقسام وبعد أن مسكت غزة بيد من حديد أصبحت أفضل الصمت لأني أصبحت أخجل من كلماتي قبل أن أخشاها ..
لك ولأفكارك كل التحية والتقدير .. أنت رائع في كل ما تطرحه هنا من درر ..
1 يونيو, 2009 في الساعة 12:35 am
أخى الفاضل: أحمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لاأحد يستدرج الموت .. الموت هو الذى يستدرجنا…!!!!
3 يونيو, 2009 في الساعة 4:34 pm
هل هذا النموذج موجود بالواقع
اتحدى
7 يونيو, 2009 في الساعة 1:10 pm
مرحباً
لقد قام أحد المعجبين بمدونتك بإضافتها إلى تدوينة دوت كوم، بيت المدونات العربية.
قام فريق المحررين بمراجعة مدونتك و تصنيفها و تحرير بياناتها، حتى يتمكن زوار الموقع و محركات البحث من إيجادها و متابعتها.
يمكنك متابعة مدونتك على الرابط التالى:
http://www.tadwina.com/feed/168
يمكنك متابعة باقى مدونات تدوينة دوت كوم على الرابط التالى:
http://www.tadwina.com
لعمل أى تغييرات فى بيانات مدونتك أو لإقتراح مدونات أخرى لا تتردد فى الإتصال بنا من خلال الموقع.
و لكم جزيل الشكر،
فريق عمل تدوينة دوت كوم.
http://www.tadwina.com